تحفيز الطلاب

تلجأ الدول ذات الأداء المرتفع إلى تقديم مكافآت داخلية وخارجية لتحفيز الطلاب، وتضع لكل مهمة وقتا متوقعا لإنجازها أطول من الوقت المعتاد في مدراس كثيرة حول العالم. لا يستطييع أي شخص سبق له أن زار فصلا في "سنغافورة" أو "الصين" مثلا أن يمنع نفسه بالانبهار بمشاركة الطلاب الفعالة في أثناء الحصص، وبإجمالي الوقت الذي يستغرقه الطلاب في الدراسة خارج المدرسة. التنزه، وشماهدة التلفاز، وممارسة الرياضة كلها تستغرق وقتا أقل من الدراسة. الإيمان القوي بالجدارة - فكرة أن المجهود وليس القدرات هو المحدد الرئيس للنجاح - مضافا إليه نظام اختبار يخلق باعثا كبيرا على العمل الجاد، والفيمة التي تضيفها الأسرة على التعليم بوصفه وسيلة للتطور الاجتماعي في المجتمعات التي تعاني فقرا حقيقيا، كل ذلك يمثل تحفيزا قويا للدراسة باجتها.

ومع ذلك ، يوجد في كل الدول طلاب لديهم درجات متفاوتة من التحفيز. قال أحد القادة في مجال التعليم في"شنغهاي" إن لديه نوعين من أولياء الأمور : "المسيطرون، وغير المهتمين." وظيفة المدرسة أن تدعم الطلاب وتشجعهم على المشاركة حتى لو لم يكن لديهم حافز للنجاح منذ البداية. في "سنغافورة" - على سبيل المثال - توفر الحكومة الدعم للجمعيات التعاونية لكي تساعد الأطفال والعائلات التي لا تشارك بنجاح في المدرسة، كما أن تقييمات كل المدرسين السنغافوريين تتناول تعاونهم مع آباء طلابهم وعلاقتهم بهم. ولتشجيع الطلاب على المشاركة، تم ابتكار طرق عديدة تساعدهم على إحراز النجاح ، علاوة على إنشاء مدراس مختلفة التخصصات ، فمثلا نظام التعليم المهني القوي والممول جيدا يعزز من الشاركة المدرسية للطلاب الأقل ميلا إلى التعليم الأكاديمي، ويمكن بعضهم من الالتحاق بالجامعة فيما بعد. في "أونتاريو" يوجد نظام جديد لجمع البيانات يمكن المدرسة من اكتشاف الطلاب المعرضين لحطر التسرب من التعليم، وتعيين موظفين متخصصين في مجال نجاح الطلاب ليعلموا مع كل طالب على حدة ويساعدوه على إكمال مسيرته التعليمية حتى يتخرج. كما استحدثت المقاطعة تحصصات جديدة لذوي المهارات المميزة. وهكذا، تسعى الدول الناجحة بشتى السبل إلى مساعدة جميع الطلاب على التخرج وتحقيق أعلى المعايير.

تأليف : فيفيان ستيوارت