a

أكد تقرير متخصص “تزايد” أعداد الأطفال العاملين في المملكة، حيث “تضاعف” عدد الفئة العمرية ما بين 5 و17 عامًا من 33190 طفلًا وطفلة عاملين العام 2007، إلى 75982.
ودعا التقرير، الذي أصدره بيت العمال أمس بعنوان “عمل الأطفال والنظام التعليمي في زمن كورونا”، إلى الحكومة لوضع تشريعات تهتم بالطفل منذ نشأته، وتولي المؤسسات الحكومية والوطنية وضع الاستراتيجيات والبرامج والخطط الشاملة التي تهتم بالطفولة.
واعتبر “أن التسرب من الدراسة، سبب رئيس من أسباب عمل الأطفال، حيث يلاحظ أن الرغبة في تعلم مهنة ومساعدة الأسرة ماديًا هما أهم سببين وراء ترك الطلبة لمدارسهم، وفي حالات كثيرة تكون مشكلة مناهج التعليم وعدم جاذبيتها للأطفال والصعوبات التعليمية والافتقاد للنشاطات اللامنهجية عاملًا مساعدًا لترك الدراسة، وأحيانًا يكون سوء معاملة المدرسين للطلبة سببًا في بعض الحالات”.
وأكد التقرير أن عمل الأطفال “يرتبط بمشكلات النظام التعليمي، والذي يُعتبر سببًا رئيسًا يدفع الأطفال لترك الدراسة والالتحاق بسوق العمل، الأمر الذي يستدعي ضرورة إحداث تغييرات في النظام التعليمي، بحيث تؤدي هذه التغييرات إلى الحد من عمل الأطفال أو منعهم نهائيًا عن العمل”.
وبين أنه في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد والاعتماد على التعليم عن بُعد “تُعاني الكثير من الأسر من عدم تمكنها من توفير متطلبات هذا النوع من التعليم، وبشكل خاص خدمة الإنترنت والأجهزة اللازمة وكلفتها العالية وعدم امتلاك الكثير منهم للمعارف اللازمة لاستخدامها، إضافة إلى صعوبة متابعة تعليم الأبناء في حال تعددهم في الأسرة الواحدة”.
وشدد التقرير على أن كلا من عمل الأطفال وتسربهم من المدارس ظاهرتان تغذي كل منهما الأخرى، ولذلك فإن التدابير الرامية إلى التقليل من تشغيل الأطفال، أو لتحسين مدى تغطية التعليم المدرسي ونوعيته والحد من الصعوبات في التعليم عن بعد وسلبياته، تؤدي إلى تحقيق كثير من المزايا في كلا المجالين.
وطالب التقرير بضرورة العمل بشكل خاص على توفير وسائل التعلم عن بعد لجميع الطلاب بعدالة، وتطوير العملية التعليمية خلال هذه المرحلة بما يتناسب مع الظروف السائدة للحد من عمليات تسرب الأطفال، بالإضافة إلى الحيلولة دون انخراط الأطفال في سوق العمل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طالب التقرير بالعمل بشكل عاجل على رفع مستوى دخل أسر الأطفال العاملين التي تأثرت دخولها نتيجة الجائحة، وتوفير الحماية للأطفال العاملين من الاستغلال الاقتصادي.
اجتماعيًا، دعا التقرير إلى العمل على تحسين الظروف الاجتماعية للأسر المتأثرة وأطفالهم العاملين أو المعرضين للانخراط في سوق العمل، وتغيير المفاهيم والاتجاهات الاجتماعية السائدة والمتعلقة بالطفل العامل، وإعادة تأهيل الأطفال العاملين الذين تعرضوا لمشكلات اجتماعية أو نفسية ودمجهم في المجتمع وحمايتهم من الإساءة أو الإيذاء النفسي والجسدي أو العنف.