ه

ان مشكلة الفراغ الذي يعاني منه الشباب في المجتمعات الحديثة مشكلة لها اثارها السلبية على الفرد والمجتمع ويظهر هذا الفراغ بشكل واضح في فصل الصيف وخاصة لدى طلاب المدارس بعد نهاية كل عام دارسي وحول هذا الموضوع التقت (الوطن): بعدد من الشباب في مختلف الاعمار للتعرف على آرائهم حول هذه المشكلة وما هي الحلول التي تناسب ميولهم وافكارهم حيث كان لقاءنا الاول مع سالم الراشدي طالب جامعي الذي قال : ان وقت الفراغ مشكلة يجب وضع لها حلول او التغلب عليها قدر الامكان مشيرا الى الاستغلال لوقت فراغ تكون بالقراءة وبتقسيم الوقت بحيث لا يجد وقت يحس فيه بالملل وخاصة في فصل الصيف مؤكدا ان على الفرد ان يستغل وقت فراغه بما ينفع الناس ويخدم مجتمعه من خلال المشاركة في المناشط الصيفية التي في المنطقة التي يقطن فيها ويستطيع من خلال هذه المناشط ان ينمي مواهبه.

والتقينا مع الطالب عاصم بن حميد الحديدي الذي اكد ان وقت الفراغ مشكلة تواجه الكثير من الشباب وخاصة في العطلة الصيفية وحول كيفية استغلاله الوقت الفراغ قال : التحقت بالمعهد العماني لتعليم الخط والتدريب الاداري وذلك لأستفيد من وقتي واصقل مهاراتي واكسب معارف جديدة وبعض اللغات الاجنبية مثل اللغة الانكليزية واضاف: كنت اعاني من مشكلة في عدم فهم اللغة الانكليزية حيث سببت لي هذه المشكلة الكثير من المتاعب في المدرسة ولكن الحمد لله بعد التحاقي بالمعهد تحسن مستواي في اللغة الانكليزية فأنا الان ادرس للسنة الثانية  في هذا المعهد.

وقال : انه يجب على الطلبة ان يستثمروا وقت الفراغ فيما يفيدهم ويعود عليهم بالنفع كالالتحاق بالمعاهد وغيرها واضاف : زميله عبدالله البراشدي طالب بالصف الثاني الثانوي والذي قال : اني فكرت اني اقضي اجازتي في شيء مفيد يعود عليّ بالنفع والفائدة ولذلك قررت على مواصلة الدراسة الصيفية.

وقد اشار عليّ والدي بالالتحاق بأحد بالمعاهد لدراسة اللغة الانكليزية وفعلا التحقت بالمعهد وانا الان أقضي وقتي بشكل ممتع ومفيد في نفس الوقت ولا يوجد لدي وقت فراغ مشيرا الى انه يجب على الطلبة والشباب بوجه خاص استغلال اوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع وأضاف عبدالله البراشدي : ان استغلال الاجازة الصيفية في التعليم يعتبر افضل السبل لمن أراد ان يستغل وقته ويقضي على وقت فراغه.

وكما التقينا مع فيصل بن علي الحديدي طالب بالصف الثاني الثانوي الذي قال : اني بعد أن انهيت عامي الدراسي بتفوق والحمد لله فكرت ان استغل وقت الفراغ بما ينفع لان الفراغ قاتل واضاف : لقد التحقت بأحد المعاهد للدراسة في الفترة المسائية وذلك لتعلم اللغة الانكليزية التي تعتبر لغة العصر واما في وقت الصباح فأني احاول ان اقضي وقتي في ممارسة بعض هواياتي المفضلة مثل كرة القدم والسباحة.

وقال : انه يجب على الطلبة في الاجازة الصيفية ان يخطط لقضاء وقت سعيد ومفيد في نفس الوقت حتى لا يشعر بالملل ولا يترك للفراغ مجالا في حياته وقال : حمود بن سليم العامري : انا طالب بالصف الثاني الثانوي واستغل وقت فراغي في الاجازة الصيفية بشيء مفيد حيث اني مارس هواياتي المفضلة مؤكدا ان العطلة الصيفية تتيح لي الفرصة بشكل اكبر لممارسة هواياتي. حيث اني اقوم برحلات مستمرة مع الاصدقاء ولكن في نفس الوقت أحمل بعض الكتب والقصص اثناء رحلاتي لكي استفيد من الناحية البدنية والذهنية اما الطالبة حنان ناصر الكلباني فتقول : إن الاجازة الصيفية ليست بالامر السهل فهي تحتاج الى تخطيط مسبق وتفكيرعميق قبل البدء فيها وانا  والحمد لله فكرت جيدا في كيفية قضاء هذه الاجازة حيث التحقت بالمعهد العماني لتعليم اللغة الانكليزية وذلك استعدادا للصف الثالث الثانوي  ولكن في نفس الوقت لا انسى هواياتي فأنا امارس هواية القراءة وكذلك مساعدة الاهل والاصدقاء وزيارتهم وكما التقينا مع الطالبة فاطمة بن سليم العامري بالصف الثالث الاعدادي التي قالت : بما ان الاجازة الصيفية طويلة نوعا ما فاننا اذا لم نقم باستغلالها بالشكل المطلوب والامثل فاننا حتما سوف نشعر بالملل ولكن يجب على الطالب ان يضع لنفسه برنامجا صيفيا يتناسب مع ميوله وانطباعاته . وعن كيفية الاستعداد لقضاء الاجازة الصيفية قالت : انه يجب على الشخص ان يضع لنفسه برنامجا يوميا  ويقسمه على فترتين فترة لممارسة هواياته المفضلة وفترة يلتحق بها بأحد المعاهد اذا كان لديه الامكانيات لذلك أما عن نفسي قالت إنني التحقت بأحد المعاهد لتعلم اللغة الانكليزية هذا في فترة الصباح أما في فترة المساء فأقوم بزيارة الاهل والاصدقاء وممارسة بعض الهوايات المفضلة لديّ وقال راشد المعولي طالب جامعي : انهيت هذه السنة الجامعية والحمد لله وانا الان اقضي وقت اجازتي الصيفية بزيارة الاماكن السياحية في السلطنة فقد زرت عددا من ولايات السلطنة وهذه الاجازة تمثل فرصة ذهبية لزيارة العديد من المواقع السياحية بالسلطنة واضاف راشد الصولي: انه يجب على الطالب ان يثقف نفسه وان يتعرف على بلاده في مثل هذه الاجازات الطويلة حتى يكون على علم ببلاده وقال ابراهيم اليحمدي طالب بالصف الثالث الثانوي : ان الاجازة الصيفية هي فرصة للطالب لكي يجدد نشاطه الذهني والعقلي ليكون اكثر نشاطا واستعدادا للعام الدراسي القادم مؤكدا ان العطلة الـصيفية هي متنفس للطالب يستطيع من خلالها ان يمارس هواياته المتعددة وذلك بعد عام دراسي حافل وحول قضاء وقت الاجازة الصيفية قال ابراهيم اليحمدي : قسمت وقتي لقضاء الاجازة وذلك من خلال وضع برنامج صيفي حافل بالعديد من المناشط والاعمال ففي الصباح اقوم بمساعدة الاهل وزيارتهم ورعاية مصالحهم وفي وقت العصر اقوم بممارسة بعض هواياتي المفضلة مثل لعبة كرة القدم والسباحة وفي فترة المساء اقوم ايضا بممارسة رياضة المشي وكرة الطائرة بالاضافة الى قراءة بعض الكتب المفيدة قبل النوم.

وأضاف : انا اقترح على وزارة التربية والتعليم اقامة معسكرات صيفية على مستوى المناطق التعليمية وذلك لشغل وقت فراغ الطلبة من جهة وصقل مهاراتهم العملية من جهة اخرى.

وكما التقينا مع الطالب هاني بن زاهر الشريقي حيث قال : لقد خططت مسبقا في كيفية قضاء وقت الاجازة الصيفية وهو الالتحاق بأحد المعاهد لتعلم اللغة الانكليزية لمدة شهرين اما الشهر الاخير من الاجازة الصيفية فأني سأقضيه في ممارسة هواياتي المحببة مثل رياضة السباحة والرحلات كما اني سأقوم بزيارة الاهل والاصدقاء.

وتقول منى البوسعيدي طالبة بجامعة السلطان قابوس : ان فترة الاجازة الصيفية هي فترة حرجة بالنسبة للطالب والطالبة حيث ان الطالبة في الاجازة يحس بوقت فراغ كبير ويكون عرضة للملل والشعور بعدم الارتياح ولذلك لابد للطالب ان يفكر جيدا قبل البدء في الاجازة الصيفية حيث يعمل لنفسه جدولا زمنيا يتناسب مع امكانياته وقدراته وان تكون هذه الانشطة مسلية ومفيدة في نفس الوقت بحيث  تعود عليه بالنفع وحول كيفية استغلالها لوقت الفراغ قالت منى البوسعيدي : انا لا يوجد لديّ وقت فراغ وذلك لاني اشارك في البرنامج الصيفي بالجامعة واقضي معظم الوقت في هذا البرنامج ففي فترة الصباح اذهب للمحاضرات وبعدم عودتي اقوم بمراجعة الدروس ولكن هذا لا يمنعني من ممارسة هواياتي فانا احيانا اخرج للتسوق فأنا احب ان اطلع على كل ما هو جديد في الاسواق.

التقيت (الوطن) مع المعلمة منى الكندي من مدرسة العامرات الثانوية التي قالت : ان قضاء وقت الفراغ يختلف وكيفية استغلاله حسب الفئة العمرية للطالب ففي مرحلة الطفولة يجب الاهتمام بالاطفال في هذه الاجازة وذلك من خلال تنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم الابداعية لان هذه المرحلة يكون الطفل اكثر فهما لاستقبال التعيلم مؤكدة انه يجب على الاباء والامهات الاهتمام بالناحية الدينية لدى الاطفال وذلك بمراقبة تصرفاتهم ايام الاجازات او الحاقهم بمعاهد تعليم القرآن الكريم اما حول مرحلة المراهقة قالت منى الكندي : لدي ملاحظة حول الشباب ان الشباب كثيرا ما يترددون على المراكز التجارية وهذه نقطة سلبية لان هذه المراكز لا يوجد فيها شيء يفيد الطالب اصلا لانها اماكن مخصصة للتسوق فحبذا لو يتجه الطالب الى اماكن اكثر فائدة كالنوادي الصيفية وغيرها من المراكز الثقافية التي تنمي عقلية الطالب وتوجهه التوجه الصحيح واضافت : ان اقامة مهرجان للقراءة هي بادرة طيبة تقوم بها الجهات المختصة لان مثل هذه المهرجانات الثقافية تزيد من وعي الطالب وتجعله اكثر قدرة على تقبل القراءة واخذ المعلومة بشكل ممتع وشيق في نفس الوقت.