ؤب

طالب “تحالف رياض الأطفال والمدارس الخاصة”، بإعادة فتح رياض الأطفال والصفوف الابتدائية كافة 1-4، بشكل فوري، وإعادة جدولة القروض، وإعفاء من ديون، وتأجيل سداد قروض، بالإضافة لفتح باب القروض لغايات دفع الرواتب والمستلزمات الأخرى بفترات سماح وفترات تسديد طويلة الأمد مع الاستفادة من برامج الدعم المتوفرة لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
كما طالب التحالف، في رسالة أرسلها أمس، إلى رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، بـ”ضرورة ضمان استمرارية تصنيف رياض الأطفال والمدارس الخاصة ضمن القطاعات الأكثر تضررا، خلال الجائحة، وإعفاء من مدفوعات الفواتير المختلفة، وتوفير حوافز ضريبية، خلال الجائحة، فضلا عن توفير دعم مالي لتغطية التزامات ومستحقات مالية خاصة، كإيجار المباني المدرسية، والرواتب، وكذلك فرض تقديم براءات ذمة من قبل أهالي الطلبة عند نقلهم من مدرسة خاصة إلى أخرى حفظا لحقوق هذه المدرسة”.
وبين التحالف في رسالته، أن “جائحة كورونا خلقت تحديات جمّة على جميع القطاعات في الأردن، بما في ذلك التعليم، إلا أن آثار التداعيات الاقتصادية والاجتماعية تتضاعف على صاحبات رياض الأطفال والمدارس الخاصة، لا سيما في المناطق الريفية والنائية، حيث تواجه المرأة وصما اجتماعيا وحواجز تحول دون تمكينها اقتصاديا”.
وجاء في الرسالة، “تكافح هؤلاء المستثمرات من أجل الحفاظ على أعمالهن وجهودهن التعليمية في ظل إغلاق المدارس وغياب دعم حكومي، قانوني، وتشريعي، ناهيك عن تعرضهن إلى تبعات قانونية واقتصادية بشأن قروضهن والتزاماتهن المالية، إضافة إلى تنمر من أسرهن وضغوطات من كوادر هذه المنشآت التعليمية بسبب تأخرهن في دفع الأجور، فيما يحوي هذا القطاع، بغالبيته النسائية تملكا وتشغيلا، 3,670 مدرسة خاصة، و2,000 روضة أطفال خاصة، تمثل مصادر رزق أكثر من 37,000 معلم ومعلمة، وتأثر القطاع بشدة من الإغلاق وتبعاته، بسبب انخفاض الإيرادات، إذ تسدد أكثر من 95 % من الأسر ولا سيما في المناطق الريفية والنائية الرسوم شهريا وليس نصف سنوي، ونتيجة انتقال الطلبة جماعيا إلى مدارس حكومية”.
ووفق الرسالة، “صُنفت رياض الأطفال والمدارس الخاصة في فترات متقطعة، ضمن القطاعات الأكثر تضررا، بناء على معايير لم تكن واضحة، بدون اعتبار للتباين الكبير بين ظروف المؤسسات التعليمية الكبيرة والأكثر استقرارا استثماريا، وتلك المملوكة من قبل نساء، وفي المحافظات والمناطق الريفية والنائية، يضاف إلى ذلك مخاطر التضحية بحقوق المعلمات والمعلمين في غياب تسهيلات مالية للمؤسسات التعليمية الأقل قدرة وتمكينا، بالرغم من محاولاتها تسديد التزاماتها المالية لكوادرها وللمؤسسات الرسمية”.
وتطرقت الرسالة إلى تحديات تواجه صاحبات رياض الأطفال والمدارس الخاص، مبينة أن “العديد من صاحبات رياض الأطفال والمدارس الخاصة، لا سيما في مناطق ريفية ونائية، حصلن على قروض لبدء أعمالهن، وغالبا من خلال ضمانات قدمت من قبل أزواجهن، ونتج عن هذا غالبا علاقات أسرية متوترة بسبب مخاوف أن يواجه الأزواج تداعيات قانونية بسبب تخلفهم عن سداد القروض، وإلقاء اللوم على صاحبات المدرسة”.
ولفتت إلى “مواجهة أخريات حصلن على قروض مع ضمانات شخصية، مخاطر التخلف عن السداد، بما في ذلك عواقب قانونية قد تجعلهن غارمات، إضافة إلى وصم اجتماعي قاس، وبالنسبة لمعظمهن، تُحَصَّل الرسوم المدرسية على أساس شهري، وليس في بداية كل فصل دراسي كما هو الحال في مدارس أكبر، ما يعني غياب وفر مالي في بداية الفصل الدراسي لسداد المستحقات”.
وقالت الرسالة، “لا تشعر النساء بتمثيل حقيقي في نقابة أصحاب/صاحبات المدارس الخاصة، التي يهيمن عليها الرجال، بالرغم من أن عدد صاحبات المدارس الخاصة يفوق عدد نظرائهن من الرجال، كما تدرك صاحبات هذه المنشآت أن نجاح العملية والمؤسسة التعليميتين مرتبط بحقوق المعلمات والمعلمين وغيرهم من الكوادر العاملة، ويكافحن ضد التضحية بهذه الحقوق عند البحث عن حلول لتداعيات الإغلاق”.
لذلك، يطالب التحالف، بـ”إعفاء وإعادة جدولة الديون، مع معونة مالية مباشرة، إضافة إلى تدابير حكومية تخفف الضغوط والالتزامات المالية على صاحبات رياض الأطفال والمدارس الخاصة (إيجار مبان، فواتير خدمات كهرباء ومياه، رواتب كوادر عاملة، إلخ)، كذلك، إعادة فتح رياض الاطفال والصفوف الابتدائية على الفور للحفاظ على دخلها وقدرتها المالية في دفع الرواتب وتجنب التخلف عن سداد قروضها”.
وشدد على “ضرورة النظر إلى القطاع بأنه أكثر من مجرد استثمار تجاري وبالتالي منحه دعما حكوميا ضمن مصفوفة التعليم، مع إعادة فتح كافة المدارس ورياض الأطفال للإسهام في عملية نمو الطفل بجدوى أكثر فاعلية، كما يؤكد على أهمية مراعاة أسس ومبادئ تمكين المرأة الاقتصادي والتسهيلات المرتبطة به عند اصدار وتطبيق أوامر الدفاع، وأخذ الوصم الاجتماعي ضد المرأة بعين الاعتبار عند تطبيق السياسات والبرامج، وإدراج رياض الأطفال في لائحة الحماية الاجتماعية، بموجب المادة 42 من قانون الضمان الاجتماعي”.
ويوصي التحالف، بـ”إنشاء صندوق محدد يركز على دعم رياض الأطفال كأولوية ثم المدارس، يوفر ضمان استقرار مالي لجميع جوانب وأبعاد المصفوفة التعليمية، بما في ذلك صاحبات/أصحاب وكوادر المؤسسات التعليمية بأنواعها، يرافقه استمرار شمول القطاع في الأعمال الأكثر تضررا في ظل جائحة كورونا، مع تحديد معايير خاصة بالمؤسسات المملوكة من قبل نساء، وذات الحجم الاستثماري الصغير والمتوسط، خاصة في مناطق ريفية ونائية، وكذلك ربط تصنيف القطاعات الأكثر تضررا بتعويض حقوق المعلمات والمعلمين والكوادر الوظيفية الأخرى”.