ن

أبت 3 أخطاء مطبعية، في بعض امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)، التي اختتمت أمس آخر جلساتها، إلا أن تنغص على الطلبة وذويهم أجواء “إيجابية”، اتسمت بها الدورة الامتحانية الحالية بشكل عام، حيث أبدى معظم الطلبة ارتياحهم للمباحث التي امتحنوا بها طيلة الفترة الماضية.
ولم يسجل أمس، اليوم الأخير من الامتحان، أي اعتراضات أو شكاوى على طبيعة أسئلة مبحث العلوم الإسلامية، الذي تقدم إليه طلبة الفروع الأكاديمية والمهنية.
ولوحظ، بوجه عام، انخفاض عدد الاعتراضات في هذه الدورة الامتحانية، خلافًا لدورات سابقة كانت تشهد شكاوى تتعلق بصعوبة الأسئلة وبكونها “فوق المستوى التحصيلي للطلبة”، فيما أشاد طلبة بامتحانات هذه الدورة، مبدين ارتياحا ورضا كبيرين عن مستوى أسئلة الامتحانات التي قدموها والأجواء المحيطة بها.
إلا أن “المنغصات” ستبقى تلاحق طلبة شهادة “التوجيهي”، إذ شهد امتحان الرياضيات، الذي تقدم إليه الطلبة في أولى جلسات الامتحان، خطأ في تسلسل الفقرات في النموذج الثاني لطلبة الفرع الأدبي، ما أوجد إشكالًا في نقل الإجابات على ورقة القارئ الضوئي لـ21 طالبًا وطالبة.
أما الخطأ المطبعي الثاني، فكان من نصيب مبحث الكيمياء، الفقرة السادسة، حيث خلت الإجابة الصحيحة في الخيار من متعدد، من إشارة السالب،
ما دفع وزارة التربية والتعليم، إلى احتساب علامة السؤال (فقرة 6) لجميع الطلبة النظاميين، وذلك حرصًا من الوزارة على ضمان حق الطلبة.
في حين ورد الخطأ المطبعي الثالث بمبحث العلوم الحياتية، الفقرة 6، في الطراز الجيني الوارد بالعمود 3، إذ إن الطراز الجيني هو (ggtt)، وليس (Ggtt)، وتم التعميم على المديريات بوجود الخطأ منذ بداية الامتحان، ولم يؤثر هذا الخطأ على سير إجابة الطالب، وفق معلمين.
وبينما كانت امتحانات اللغتين العربية والانجليزية والفيزياء؛ تقف عائقًا في وجه الممتحنين، خلال الأعوام الماضية، نجح الطلبة في هذه الدورة بتجاوزها، لكنهم واجهوا صعوبة في مبحث الرياضيات، ويعزى ذلك لطبيعة المادة، بالإضافة إلى عدم كفاية زمن امتحان، على ما أوضح معلمون.
أستاذ مادة الرياضيات محمد المومني قال “إن الامتحان كان طويلًا، ولا يتناسب مع الوقت المقرر، ولم يراع الفروق الفردية بين الطلبة، من حيث تباين سرعتهم بالتفكير والكتابة للوصول إلى الجواب النهائي”.
وأضاف أن الأخطاء التي ظهرت في بعض الأوراق الامتحانية “يُعد أمرًا ليس مقبولًا”، لافتًا إلى أن الامتحان “أضعف فرصة حصول الطلبة على علامات عن طريق الأسئلة المقالية، التي تعتمد على خطوات حل تقييم مدى معرفة الطالب وتوزيع العلامات عليها بشكل منتظم”.
وبين المومني أن الامتحان لم يرتكز أيضًا على قواعد واضحة في مادة الرياضيات، حيث إن الأوزان النسبية من وجهة نظر “التربية” اعتمدت على عدد الأسئلة والوحدات المشمولة في الامتحان، دون مراعاة الوزن النسبي لصعوبة السؤال والمدة الزمنية التي يحتاجها للإجابة على السؤال.
ورأى أن الامتحان كان يهدف إلى السهولة في التصحيح من خلال القارئ الضوئي فقط، ولم يراع الفروقات الفردية من حيث ثقل الأسئلة وأنه يحتاج وقتًا أطول من الوقت المخصص للامتحان.
بدوره، قال أستاذ مادة الفيزياء حسن جبرين إن الامتحان راعى الظروف الاستثنائية التي شهدها العام الدراسي الحالي، لافتًا إلى أن الامتحان كان متوازنًا لجميع الفروع.
وأكد أن الامتحان راعي الفروقات الفردية بين الطلبة، وكان في متناول جميعهم، ولم يخرج عن إطار الكتاب المدرسي المقرر.
من جانبه، قال أمين عام “التربية” للشؤون التعليمية، الدكتور نواف العجارمة، إن الوزارة نجحت بإجراء امتحان “التوجيهي” في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد، في حين أن العديد من الدول لم تتمكن من ذلك.
وبين أن الامتحان سار وفق أجواء إيجابية، ولم تحدث أي إصابات بـ”كورونا” بين صفوف الطلبة، عازيًا نجاح امتحان الدورة الحالية إلى: التزام جميع الطلبة والكوادر المعنية بالبرتوكول الصحي، الإجراءات الاحترازية والوقائية التي نفذتها “التربية” منذ دخول الطلبة إلى المراكز الامتحانية وتعقيم القاعات بعد كل جلسة امتحانية، وتقليل عدد الطلبة داخل القاعة الامتحانية الواحدة لضمان تحقيق التباعد الجسدي بين الطلبة، وارتداء الكمامات والقفازات، بالإضافة إلى عدم تجمهر أولياء الأمور أمام المراكز الامتحانية.
وأوضح العجارمة أن لجان الامتحان سجلت 226 مخالفة منذ انطلاقة الامتحانات في 1 تموز (يوليو) الحالي وحتى الجلسة قبل الأخيرة، التي عقدت الثلاثاء الماضي، مشيرًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق مرتكبي هذه المخالفات تراوحت ما بين حرمان مبحث، وحرمان دورة امتحانية أو دورتين.
وذكر أن الدورة الامتحانية شهدت ارتياحا عاما لطبيعة الأسئلة، باستثناء امتحان الرياضيات للفرع العلمي، جيث شكا طلبة من ضيق الوقت، لافتًا إلى أن شكاوى الطلبة من هذا المبحث “مبررة، كونه من الامتحانات التي عادة ما تشهد ردود فعل متباينة”.
وقال العجارمة “إن امتحان الرياضيات يعد من الامتحانات التي تفرز الطلبة، ويعد عامل الوقت عنصرا أساسيا من عناصر التمايز بين الطلبة”، مشيرًا إلى أن الأخطاء المطبعية التي وردت في بعض المباحث أمر قد يحدث، ولكن هذه الأخطاء بمجملها “لم تؤثر على سير الإجابات، كون بعض الأخطاء تمت معالجتها فوريًا خلال جلسة الامتحان، والبعض الآخر تم احتساب علامة السؤال لجميع الطلبة، كما حدث بالفقرة السادسة في مبحث الكيمياء، وذلك ضمانًا لحق الطلبة.
وتوقع العجارمة إعلان نتائج التوجيهي في منتصف آب (أغسطس) المقبل، نافيًا أن يتم الإعلان عنها خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، والتي تبدأ يوم الخميس المقبل.